اشتهر هذا المصوّر الأميركي الألماني المرموق بأسلوبه التجريبي القائم على تأثير التعرّض المزدوج في التصوير، ناهيك عن تلاعبه بالألوان حتى تتحوّل إلى روائع تجريدية. فتميّزَ بقدرته الفريدة على إنشاء فوارق بسيطة في الألوان، حيث تحولت إلى درجات جديدة ناعمة كاللون الرمادي المتقزح، والوردي المائل إلى الرمادي ولون الكهرمان، ممّا ولّد تزاوجاً فذاً ذا لمسة فنية ساحرة وقد اعتبره المصور سيسيل بيتون "مؤثّراً إلى أقصى الحدود". 

تُجسّد هذه المجموعة الرائعة من بيرلوتي قصة باليت ألوان أعيدت صياغتها بحلّة جديدة، حيث تتخذ ألوان الصيف التقليدية بعْداً عصرياً نابضاً بالحركة والحيوية.

صُمِّمَ جاكيت البيرفكتو بأسلوب جديد تضمّن استعمال بطانة جلدية بلون الأزرق الفاتح أو الأبيض المائل إلى الصفار. أمّا الأطراف غير المدروزة فخففت الحواشي الملونة من بروزها، وهي تقنية تذكّرنا بمهارات الدار في تصميم القطع الجلدية. كما حملت مجموعة ربيع وصيف 2018 في طياتها ستراتٍ منفوخةً مصنوعةً من الجلد العثماني. أمّا معاطف الكشمير الخفيفة فاتسمت بألوان هادئة متنوعة من وحي فصل الصيف.في حين أنّ الحرير ظهر في كافة التصاميم، كقميص الجيرسيه الحريري بدون أكمام، وبطانة السروال الرياضي أو الشريط الحريري الذي أضيف إلى سروال.

من الواضح أنّ حيدر أكرمان قرّر أن يتلاعب بقواعد استعمال المواد ليتفنّن في هذه القطع غير الرسمية.

وفي تصميم الحقائب، استمدّ إلهامه من شغفه الشديد بتحسس المواد والتمتع بشاعريتها. أطلت حقيبة يد كبيرة بجلد مزدوج الوجه، فهي سوداء من الخارج ورمادية من الداخل، هذا بالإضافة إلى حقيبة نهارية يمكن استعمالها أيضاً كحقيبة لعطلة نهاية الأسبوع نظراً إلى حجمها المرن القابل للتعديل.تتميز هذه الحقيبة برباط يشبه حزاماً من جلد التمساح مع لمسة من جلد النوبوك الناعم.

ومن وحي حذاء أليساندرو أكسفورد المميز، طرحت العلامة خفّاً مسطحاً مصنوعاً من قطعة واحدة من جلد النوبوك الناعم، فيما اتسمت الجزمات بقصة أكثر انخفاضاً من قصات المواسم السابقة. كما أنّ التعتيق الذي طال باليت الأحذية بألوان المجموعة يمثّل تكملةً لإرث الدار واحتفاءً بالتقنيات التجريبية التي عُرِف بها بلومنفيلد.